ابن حمدون
180
التذكرة الحمدونية
اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم مرتقى لأحد في مجد ، إن اللَّه عزّ وجلّ قد رفع بالإسلام الخسيسة ، وأتمّ النّقيصة ، وأكرم به من اللؤم ، فلا عار على مسلم ، هذا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم تزوّج أمته وامرأة عبده . فقال عبد الملك : إن عليّ بن الحسين يشرف من حيث يتّضع الناس . « 834 » - سأل الرشيد موسى بن جعفر فقال : لم زعمتم أنّكم أقرب إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم منّا ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، لو أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم أنشر فخطب إليك كريمتك أكنت تجيبه ؟ فقال : سبحان اللَّه ، وكنت أفتخر بذلك على العجم والعرب ؛ فقال : لكنه لا يخطب إليّ ولا أزوّجه لأنه ولدنا ولم يلدكم . « 835 » - وروي أنه قال : هل كان يجوز أن يدخل على حرمك وهن متكشّفات ؟ فقال : لا ، قال : لكنه كان يدخل على حرمي كذلك ، وكان يجوز له . « 836 » - وقيل إنّه سأله أيضا : لم قلتم إنّا ذرية رسول اللَّه ، وجوّزتم للناس أن ينسبوكم إليه فيقولون يا بني رسول اللَّه وأنتم بنو عليّ ، وإنما ينسب الرجل إلى أبيه دون جدّه ؟ فقال : أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم ، بسم اللَّه الرحمن الرحيم * ( ومِنْ ذُرِّيَّتِه داوُدَ وسُلَيْمانَ وأَيُّوبَ ويُوسُفَ ومُوسى وهارُونَ وكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وزَكَرِيَّا ويَحْيى وعِيسى وإِلْياسَ ) * ( الأنعام : 84 - 85 ) ، وليس لعيسى أب ، وإنما ألحق بذريّة الأنبياء من قبل أمّه ، وكذلك ألحقنا بذريّة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلم من قبل أمّنا فاطمة عليها السلام ، وأزيدك يا أمير المؤمنين ، قال اللَّه تعالى : * ( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيه مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وأَبْناءَكُمْ ونِساءَنا ونِساءَكُمْ وأَنْفُسَنا وأَنْفُسَكُمْ ) * ( آل عمران : 61 ) . ولم يدع عليه السّلام عند مباهلة النصارى غير عليّ وفاطمة والحسن والحسين وهم الأبناء .
--> « 834 » نثر الدر 1 : 359 وقارن بالأجوبة المسكتة : 63 ( رقم : 376 ) بين المأمون ورجل من العلوية . « 835 » نثر الدر 1 : 359 . « 836 » نثر الدر 1 : 359 .